المقريزي

384

إمتاع الأسماع

قال ابن قتيبة : فتدبر هذا القول فإن فيه دليلا بينا على أن المراد به رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، لأن إسماعيل لم تكن يده فوق يد إسحاق ، ولا كانت يد إسحاق مبسوطة إليه بالخضوع ، وكيف يكون ذلك والنبوة والملك في ولد إسرائيل واليعص ، وهما ابنا إسحاق ؟ فلما بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) انتقلت النبوة إلى ولد إسماعيل ، فدانت له الملوك وخضعت له الأمم ، ونسخ الله به كل شرعة ، وختم به النبيين ، وجعل الخلافة والملك في أهل بيته إلى آخر الزمان ، فصارت أيديهم فوق أيدي الجميع ، وأيدي الجميع مبسوطة بالخضوع ، قال :